العلامة الحلي

389

منتهى المطلب ( ط . ج )

امرأته وهي حائض : ( يتصدّق بدينار أو بنصف دينار ) « 1 » . والجواب عن الرّواية الأولى من وجهين : أحدهما : انّ محمّد بن مسلم لم يسند إلى إمام : الثّاني : انّها محمولة على الاستحباب ، جمعا بين الرّوايات . وعن الثّانية بوجهين : أحدهما : الحمل على الاستحباب . والثّاني : ضعف سندها ، فإنّ في طريقها عليّ بن فضّال « 2 » . وعن الثّالثة بالوجهين المذكورين . وأمّا الرّابعة : فإنّها تدلّ على الاستحباب ، فإنّ القائل بالوجوب لم يوجب ما قدّره ، وفي طريقها أبان بن عثمان « 3 » ، وفيه قول . وأمّا الخامسة : فإنّها مرسلة ومحمولة على الاستحباب . ثمَّ الَّذي يدلّ على الاستحباب اختلاف مقادير الكفّارات ، وذلك بحسب ما تراه الأئمّة عليهم السّلام من العقوبات ، بالنّظر إلى زيادة قبح الفعل ونقصانه ، بصدوره عن العارف والجاهل . وأمّا الإجماع ، فلم نحقّقه . وكيف يدّعى فيه ذلك ، وفيه ما فيه من الخلاف . وعن حجّة أحمد : بضعف روايته ، فإنّ مدارها على عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد بن الخطَّاب [ 1 ] ، وقد قيل لأحمد : في نفسك من هذا الحديث شيء ؟ قال : نعم ،

--> [ 1 ] عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد بن الخطَّاب القرشيّ العدويّ ، كان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الكوفة ، روى عن القاسم ومسلم بن يسار ، وروى عنه الزّهريّ والحكم بن عتيبة وزيد بن أبي أنيسة . أسد الغابة 3 : 295 ، الجرح والتّعديل 6 : 15 . « 1 » سنن ابن ماجة 1 : 210 حديث 640 ، سنن أبي داود 1 : 69 حديث 264 وج 2 : 251 حديث 2168 ، سنن النّسائي 1 : 158 ، 188 ، سنن الدّارمي 1 : 254 ، 255 ، مسند أحمد 1 : 230 ، 237 ، 286 ، 312 ، 339 ، سنن البيهقي 1 : 317 ، 318 ، سنن الدّار قطني 3 : 286 - 277 حديث 155 - 156 . « 2 » مرّت ترجمته في 152 . « 3 » مرّت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 60 .